تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الدليل الخامس: وهو قوله -: (أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث)، فهو حديث صحيح (1).

وقال الترمذي: (والعمل على هذا عند أهل العلم) أ. هـ.

ولا يضره أنه من طريق ابن لهيعة لأنه روى من طريق آخر يعضده كما ذكر الترمذي (2).

فبهذه الأحاديث الثلاثة يترجح لدي - واللَّه أعلم - القول الأول قول الجمهور، أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني مطلقاً وأن الزنا لا يصلح طريقاً لاستلحاق الولد وأن ذلك من أمر الجاهلية.

ولكن من دخل في الإسلام من غير المسلمين إذا كان لهم أولاد، من غير زواج فاستلحقوهم فالأظهر واللَّه أعلم أنهم يلحقون بهم؛ لما سبق من قضاء عمر، ولأنهم يعتقدون حلَّه قبل إسلامهم، ولأن الإسلام أقرّ الناس على أنسابهم مع انتشار السفاح وكثيرٍ من الأنكحة الباطلة في الجاهلية، وقد نص المالكية على ذلك (3).

وكذا إذا استلحق شخص ولداً مجهول النسب ولم يذكر أنه من الزنا فيلحق به لأن الأصل تقدير السلامة والشارع متشوف لإلحاق الأنساب فلا يُسأل المستلحق عن سبب استلحاقه واللَّه أعلم.

(1) صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 216.

(2) سنن الترمذي 4/ 428.

(3) المنتقى شرح الموطأ 6/ 8 - 11.

أحكام ولد الزنا ماجستير · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام ولد الزنا ماجستيرص ١٠٣