تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك سائر الشروط : كالستارة ، واجتناب النجاسة ، وهي في الصلاة أوكد ، فإن غاية الطواف أن يشبه بالصلاة ، وليس في الطواف نص ينفي قبول الطواف مع عدم الطهارة ، والستارة ، كما في الصلاة ، ولكن فيه ما يقتضي وجوب ذلك .

ولهذا تنازع العلماء : هل ذلك شرط ؟ أو واجب ليس بشرط ؟ ولم يتنازعوا أن ذلك شرط في صحة الصلاة وأنه يستلزم أن تؤمر بترك الحج ، ولا تؤمر بترك الحج بغير ما ذكرناه ، وهو المطلوب .

الدليل الثاني : أن يقال : غاية ما في الطهارة أنها شرط في الطواف ومعلوم أن كونها شرطا في الصلاة أوكد منها في الطواف ، ومعلوم أن الطهارة كالستارة ، واجتناب النجاسة ، بل الستارة في الطواف أوكد من الطواف ؛ لأن ستر العورة يجب في الطواف ، وخارج الطواف ولأن ذلك من أفعال المشركين التي نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عنها نهياً عاماً ؛ ولأن المستحاضة ومن به سلس البول ونحوهما يطوف ويصلي باتفاق المسلمين ، والحدث في حقهم من جنس الحدث في حق غيرهم ،لم يفرق بينهما إلا العذر.

أحكام تختص بها المرأة في الحج · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام تختص بها المرأة في الحجص ١٩