تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تأملنا فإذا أنه لا تعارض بين هذه الأحاديث ، فإنه أمر الصبيان أن لا يرموا الجمرة حتى تَطُلعَ الشمس ، فإنه لا عُذر لهم في تقديم الرمي ، أما من قدَّمه من النساء ، فرمّيْنَ قبل طلوع الشمس للعُذر و الخوف عليهن من مزاحمة الناس وحَطْمِهِم ، وهذا الذي دلت عليه السنةُ جواز الرمي قبل طلوع الشمس ، للعذر بمرض ، أو كِبَرٍ يَشُقُّ عليه مزاحمة الناس لأجله ، وأما القادرُ الصحيح ، فلا يجوز له ذلك ] .

9- ولها إن حاضت بعد طواف الإفاضة أن تكتفي به عن طواف الوداع وتنفر :-

قال ابن القيم في زاد المعاد : (2/ 262) :

[فطافت عائشةُ في ذلك اليوم طوافاً واحداً ، وسعت سعياً واحداً أجزأها عن حجِّها وعُمرتها ، وطافت صفيَّةُ ذلك اليوم ، ثم حاضت فأجزأها طوافها ذلك عن طواف الوداع ، ولم تُودِّعْ ، فاستقرَّت سنته صلى الله عليه وسلم في المرأة الطاهرة إذا حاضت قبل الطواف – أو قبل الوقوف – أن تَقْرِنَ ، وتكتفيَ بطواف واحد ، وسعي واحد .

وإن حاضت بعد طواف الإفاضة اجتزأت به عن طواف الوداع ] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 26 / 223-241 ):

وأما (( المسألة الثانية )) : فإن المرأة إذا حاضت وطهرت قبل يوم النحر ، سقط عنها طواف القدوم ، وطافت طواف الإفاضة يوم النحر وبعده ، وهي طاهر . وكذلك لو طافت طواف الإفاضة وهي طاهر ثم حاضت فلم تطهر قبل الخروج فإنه يسقط عنها طواف الوداع ؛ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث رخص للمرأة إذا طافت وهي طاهر ثم حاضت أنه يسقط عنها طواف الوداع ، وحاضت امرأته صفية أم المؤمنين يوم النحر ، فقال : (( أحابستنا هي ؟ فقالوا : إنها قد أفاضت ، قال : فلا إذاً )) .

10- وإن حاضت قبل طواف الإفاضة فعليها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف إلا إذا خافت على نفسيها أن تبقى وحدها بذهاب الرفقة ، فتطوف طواف الإفاضة ،وينبغي أن تغتسل - وإن كانت حائضا - كما تغتسل للإحرام- وتستثفر كما تستثفر المستحاضة:-

أحكام تختص بها المرأة في الحج · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام تختص بها المرأة في الحجص ١٢