قال ابن القيم : وكان في قصتها ثلاثُ سُنن :
إحداها : غسلُ المحرم .
الثانية : أن الحائضَ تغتسِل لإحرامها .
الثالثة : أن الإحرام يصحُّ من الحائض .
4- : رفع الصوت في التلبية خاص برجال ويخرجن النساء من جملة ظاهر الأحاديث كقوله صلى الله عليه وسلم قال ( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال ) يريد أحدهما
قلت أخرجه أبو داود (4/18) والنسائي (5/ 172) والترمذي (829) وابن ماجة ( 2922) من حديث خلاد بن السائب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن عبد البر في التمهيد ( 17/239) : وأجمع العلماء على أن السنة في المرأة ، أن لا ترفع صوتها ، وإنما عليها أن تسمع نفسها ، فخرجت من جملة ظاهر الحديث، وخصت بذلك ، وبقي الحديث في الرجال .
قال الترمذي : (( وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرها ، هي تلبي عن نفسها ، ويكره لها رفع الصوت بالتلبية . انظر حجة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني صـ51
5- وإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة قبل أن تطوف بالبيت ولم تطهر حتى يوم التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه ، وتعتبر قارنة بين الحج و العمرة ، وتفعل ما يفعل الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل ؛ لقول صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت ((أفعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري )) فإذا طهرت طافت بالبيت وبين الصفا والمروة طوافا واحدا ، وسعيا واحدا وأجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعاً .
قال ابن القيم في الزاد ( 2/ 163) : وحديث عائشة هذا ، يؤخذ منه أصول عظيمة من أصول المناسك .
أحدها : اكتفاء القارن بطواف واحد وسعي واحد .
الثاني : سقوط طواف القدوم عن الحائض ، كما أن حديثَ صفيَّة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أصل في سقوط طواف الوداع عنها .