تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - ما يجوز للمضارب أن يعمله بمقتضى عقد المضاربة من غير حاجة إلى النص عليه من رب المال ، ومن ذلك البيع والشراء بنقد البلد وثمن المثل من جميع أنواع التجارة في شتى الأمكنة من جميع الناس ...(2)

2 - ما يجوز للمضارب أن يعمله إذا قال له رب المال : اعمل برأيك . ومن ذلك مشاركة غيرة في مال المضاربة شركة عنان ، لأنها أعم من المضاربة ، ولأن الخلط يوجب في مال الغير حقاً فلا يجوز إلا بإذن من المالك (3) .

3 - ما لا يجوز للمضارب عمله إلا بالنص عليه من رب المال ، والإذن منه ، ومن ذلك الاستدانة ، فليس له أن يستدين على مال المضاربة والإقراض من المال (4) .

4 - ما لا يجوز للعامل أن يعمله أصلاً . ومن ذلك شراء ما كان محرماً كالميتة والخمر والدم ولحم الخنزير لقوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير " (5) .

القسم الثاني : المضاربة المقيدة :

هي التي يشتمل عقدها على بعض الشروط التي تقيد من حرية المضارب في التجارة كأن يعين له رب المال نوعاً معيناً من التجارة .

وقد اتفق العلماء على اعتبار القيد ووجوب التزام المضارب به متى كان مفيداً ، لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " (1) . فقد أفاد هذا الدليل مشروعية اقتران العقود بالشروط وأن منها ما هو صحيح يجب الوفاء به ومنها ما هو غير صحيح لا يجب الوفاء به . ومن ثم لا يصح اشتراطه (2) .

* * *

الفصل الثالث

في أحكام شركة المضاربة

ويشتمل على ثلاث مباحث :

المبحث الأول / عقد المضاربة من حيث اللزوم والجواز .

المبحث الثاني / الربح والخسارة في المضاربة .

المبحث الثالث / حكم زكاة مال المضاربة .

المبحث الأول : عقد المضاربة من حيث اللزوم والجواز

عقد المضاربة من العقود الجائزة غير اللازمة عند جميع الفقهاء ، وعلى ذلك فإنه يجوز لكل رب من المال والمضارب فسخها متى شاء بشرط أن يكون المال عيناً من الدراهم والدنانير .

أحكام شركة المضاربة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام شركة المضاربةص ٢٩