ويقال أيضاً أن القراض توكيل وتوكل فيعتبر فيهما مالا يعتبر في الوكيل والموكل ويجوز لولي الطفل والمجنون أن يقارضا بمالهما سواء فيه الأب ، والجد ، والوصي ...(5) .
ولو شرط عمل رب المال معه صح على قول الخرقي ، وقال أبو الخطاب : لا يصح (6) .
المطلب الثالث : في المال وشروطه :
لا شك أن الحنابلة يرون أن المضاربة تقتضي إطلاق التصرف في مال غيره (1) .
ولهذا المطلب أربع شروط :
1) أن يكون نقداً . وهو الدراهم والدنانير المضروبة ، ودليله الإجماع ، ولا يجوز على الدراهم المغشوشة على الصحيح ، ولا على الفلوس ، على مذهب الشافعية .
2) أن يكون معلوماً ، فلو دفع إليه ثوباً وقال : بعه وقد قارضتك على ثمنه ، لم يجز .
3) أن يكون معنياً . فلو قارض على دراهم غير معينة ثم أحضر في المجلس وعينها ، قطع القاضي والإمام بجوازه ، كالصرف والسلم ، وقطع البغوي (2) بالمنع .
4) أن يكون رأس المال مسلماً إلى العامل ، ويستقل باليد عليه والتصرف فيه . فلو شرط المالك أن يكون الكيس في يده ، ويوفي منه الثمن إذا اشترى العامل شيئاً ، فسد القراض .
المطلب الرابع : في الربح وشروطه :
ولهذا المطلب أربع شروط أيضاً :
1) أن يكون مخصوصاً بالمتعاقدين ، فلو شرط بعضه الثالث فقال : على أن يكون ثلثه لك ، وثلثه لي ، وثلثه لزوجتي أو لابني أو لأجنبي ، فإنه لا يصح .
2) أن يكون مشتركاً بينهما . ولو قال : تصرف فيها والربح كله لي ، فهو إبضاع .
3) أن يكون معلوماً . ولو قال الربح بيننا ، ولم يبين فوجهان : 1- الفساد - 2 - الصحة .
4) وأن يكون العلم به من حيث الجزئية لا من حيث التقدير . فلو قال : لك من الربح ، أو لي منه درهم أو مائة والباقي بيننا نصفين ، فسد القراض وكذا لو قال : نصف الربح إلا درهماً .
المطلب الخامس : في العمل وشروطه :
ولهذا المطلب ثلاث شروط :