تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان التبكير إلى الجمعة من هدي السلف الصالح؛ بقول أنس بن مالك – رضي الله عنه -: (كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل) (1).

وقد كان الواحد من السلف يغتم إذا تأخر ولم يتقدم؛ فهذا علقمة يقول: رحت مع عبد الله بن مسعود يوم الجمعة ووجد ثلاثة قد سبقوه. فقال: رابع أربعة، وما رابع أربعة من الله ببعيد؛ إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات، الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع"، ثم قال: رابع أربعة: وما رابع أربعة من الله ببعيد (2).

وعن سمرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "احضروا الذكر، وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة، وإن دخلها" (3).

(1) أخرجه البخاري رقم (898).

(2) أخرجه ابن ماجه رقم (1094)، والطبراني في الكبير (10/ 96) وابن أبي عاصم في السنة (1/ 275)، وقد حسنه المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 503)، والبوصيري في مصباح الزجاج (1/ 364). وضعفه الألباني في تمام المنة (ص325)، وفي التعليق على السنة، ولعل من حسنه نظر إلى شواهده، كما في الحديث الذي بعده، والله أعلم.

(3) أخرجه أحمد (5/ 11) وأبو داود (1108) والحاكم (1/ 289) والبهيقي (3/ 238) وهو حديث صحيح. انظر: الصحيحة (365) قد تعقبه الشيخ عبد الله الدويش. رحمه الله. في (تنبيه القارئ) له ص200

أحكام حضور المساجد · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام حضور المساجدص ١٨٩