رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" (1)، وعنه - أيضاً - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطراً" (2).
وعن ابن جريّ - جابر بن سليم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "وإياك والإسبال، فإنه من المخيلة" (3).
ومن هذه الأدلة وغيرها يؤخذ ما يلي:
أولاً: أن الإسبال منهي عنه مطلقاً، وأما ما ورد من التقييد بالخيلاء فلا يفيد أن النهي مختصّ به لأمرين:
الأول: أن الحكم مختلف؛ فإن الوعيد في حال الخيلاء يختلف عن الوعيد في غير الخيلاء، وعليه فلا يحمل المطلق على المقيد، فإن الإسبال للخيلاء كبيرة، وإن كان لغير الخيلاء فهو محرّم، ويخشى أن يكون من الكبائر.
الثاني: أن الإسبال ذاته خيلاء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وإياك والإسبال، فإنه من المخيلة".
ثانياً: في الإسبال مفاسد ومخالفات عديدة؛ ففيه مخالفة السنة في اللباس، وارتكاب النهي، والخيلاء والإعجاب بالنفس، وفيه التشبه بالنساء، وفيه الإسراف بتعريض الملبوس للنجاسة والقذر ومسح مواطئ الأقدام، وقبل هذا كله التعرض للوعيد الشديد في الدنيا والآخرة (4).
(1) أخرجه البخاري (5787).
(2) أخرجه البخاري (578) ومسلم (2087).
(3) أخرجه أبو داود (4084) وأحمد (5/ 63) والحاكم (4/ 186) وصححه ووافقه الذهبي.
(4) انظر: رسالة حدّ الثوب والأزرة، تأليف: بكر أبو زيد.