تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعاء الذي جاء في آخر سورة آل عمران ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: 193]، هذا من التوسل بالأعمال الصالحة.

وكذلك قول الله -تعالى- عن الحواريين: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: 53].

هذا كله من التوسل بالأعمال الصالحة.

ومن السنة: حديث أصحاب الغار الثلاثة، لن نذكره بطوله، نشير إليه إشارة، توسل أولهم ببر والديه، وتوسل الثاني -هو في الصحيحين- وتوسل الثاني بعفته وحصانته، وتوسل الثالث بأمانته وصدقه، وارجعوا إلى الحديث، حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه.

ومن ذلك حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه -رضي الله عنهما- أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يدعو بقوله: "اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سُأل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب)).

- والملاحظ في هذا الحديث ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أن فيه جمعًا بين التوسل بأسماء الله وصفاته، وبين التوسل بالعمل الصالح.

انظر، "اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت": هذا العمل الصالح.

"الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد" توسل بالأسماء والصفات،

أحكام التوسل وأنواعه · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام التوسل وأنواعهص ١٣