27])، والاختتان)(1)[28]) .
3- ... عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في تفسير قوله تعالى : ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن . . .﴾ الآية(2)[29]) . ابتلاه الله بالطهارة : خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ، في الرأس قص الشارب ، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك ، وفرق الرأس ، وفي الجسد : تقليم الأظفار ، وحلق العانة ، والختان ، ونتف الإبط ، وغسل أثر الغائط والبول بالماء(3)[30]) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في كلامه على الفطرة في هذه الأحاديث : المراد أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحثهُم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة (4)[31]) .
وقال ابن القيم رحمه الله الفطرة : فطرتان : فطره تتعلق بالقلب وهى معرفة الله ومحبته وإيثاره على ماسواه . وفطرة عملية هى هذه الخصال .
فالأولى : تزكي الروح ، وتطهر القلب .
والثانية : تطهر البدن . وكل منهما تمد الأخرى وتقويها (5)[32]) .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله : إن الله جعل شرائع الفطرة على نوعين :
(1) 28]) أخرجه أبو داود في سننه 1/45-46 في الطهارة باب السواك من الفطرة ، وابن ماجه 1/107 في الطهارة وسننها باب الفطرة واللفظ له ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/13 .
(2) 29]) آية (124) من سورة البقرة .
(3) 30]) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/226 وصححه ووافقه الذهبي ، وصحح سنده الحافظ ابن حجر في فتح الباري 10/337 .
(4) 31]) انظر : فتح الباري 10/339 .
(5) 32]) انظر : تحفة المودود في أحكام المولود ص161 .