5- ... ماروى عن عبد الرحمن بن غنم قال : سألت معاذ بن جبل أأتسوك وأنا صائم ؟ قال : نعم ، قلت : أي النهار ؟ قال : غدوة أو عشية ، قلت : إن الناس يكرهونه عشية ، ويقولون : إن رسول الله ش قال : (( لخلوف(1)[78]) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ))، قال : سبحان الله لقد أمرهم رسول الله ش بالسواك حين أمرهم وهو يعلم أنه لابد أن يكون بفم الصائم خلوف وإن استاك وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمداً ، مافي ذلك من الخير شيء بل فيه شر إلا من ابتلى ببلاء لا يجد منه بداً (2)[79]) .
استدل أصحاب القول الثاني بالأدلة التالية :
1- ... حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ش :( . . .والذي نفسي بيده لخلَوفَ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)(3)[80]) .
وجه الدلالة من الحديث : أن النبي ش قد بين أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، والسواك يقطع ذلك فوجب أن يكره(4)[81]) .
2- ... حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه أن النبي ش قال : (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كانتا نوراً بين عينيه يوم القيامه)(5)[82]) .
(1) 78]) خُلوف بضم الخاء المعجمة : هو مايخالف بعد الطعام في الفم من ريح كريهة لخلاء المعدة من الطعام . انظر : النظم المستعذب 1/13 ، المجموع 1/275 ، طرح التثريب 4/95
(2) 79]) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 20/70 وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير : إسناده جيد ، وحسنه الألباني في إرواء الغليل 1/106
(3) 80]) أخرجه البخاري 2/226 في كتاب الصوم باب فضل الصوم ، ومسلم 2/807 في كتاب الصيام باب فضل الصيام. .
(4) 81]) انظر : المهذب 1/13 ، المغني 1/139 .
(5) 82]) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/274 في الطهارة باب من كره السواك بالعشي ، وضعفه وأقره النووي في المجموع 1/279 ، وضعفه الألباني في إرواء الغليل 1/106 .