تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله والصحب والزوجات، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد، فبعد بحث هذا الموضوع المتعلق بسرقة السيارات والسرقة منها لاحت لي بعض النتائج رأيت أن أرقمها في النقاط التالية:

1- إن الضابط في حرز السيارات مرجعه إلى أمرين:

الأول: عادة الناس التي درجوا عليها في حفظ سياراتهم، وهذه تختلف باختلاف الزمان والمكان، وغيرهما من الأمور المؤثِّرة.

الثاني: عدم التفريط، وهذا ثابت حتى مع تغير العادات والأعراف.

2- إن وجود الإنسان بحضرة سيارته يعد حرزاً لها، سواء كان يقظاً أم نائماً.

3- إن إيقاف السيارة داخل بناء محكم بين العمران؛ كأسوار المنزل، أو معارض السيارات ونحوها يعد حرزاً لها.

4- إن إيقاف السيارة أمام المنزل، أو في موقف صحيح مناسب لمثلها، مقفلة الأبواب، يعد حرزاً لها، بشرط عدم التفريط والإهمال، وعلى هذا جرت عادة الناس في هذه الأيام، والقاعدة أن العادة محكّمة)، ويترتب على ذلك أن سرقتها من هذه الأماكن هي سرقة لها من حرزها تستوجب القطع.

5- أن إيقاف السيارة في مكان مّا خارج العمران لا يعد حرزاً لها ما لم يكن معها حافظ.

6- إن وجود أجزاء السيارة في أماكنها المخصصة لها مربوطة في السيارة، مشدودة إليها يعد حرزاً شريطة أن تكون السيارة نفسها مُحرَزة.

7- إن سرقة شيء من الأمتعة في السيارة أو عليها يعد سرقة تستوجب القطع إذا بلغ المسوق نصاباً، وكانت السيارة محرزة وصالحة لإحراز مثل ذلك المسروق.

8- " إن شرائط العقوبة يراعى وجودها بصفة الكمال، لما في النقصان من شبهة العدم"، وعليه فإن" النقصان في الحرزية يمنع من وجوب القطع".

9- إن عدم وجوب القطع لتخلف شرط أو وجود مانع لا يمنع من إيقاع عقوبة التعزير؛ حفظاً لأموال المسلمين وحقوقهم، خصوصاً مع انتشار جريمة سرقة السيارت وتعدد أساليبها وصورها.

10- الحرص على تبصير الناس، وبخاصة النشء بوجوب احترام حقوق الآخرين وأمواله، وحرمة التعدي عليها.

11- وجوب إيقاع حدّ السرقة على من ثبت بحقه الاعتداء بسرقة سيارة معصوم، والحرص على إشهار هذه العقوبات ردعاً للمفسدين.

أحكام السرقة المتعلقة بالسيارات · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام السرقة المتعلقة بالسياراتص ١٧