تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويناقش هذا: بأن إدراج عبارة: «وشاهدي عدل» في الحديث لم تثبت صحتها، كما هو مبين في التخريج في أسفل الصفحة.

2 - وأدلتهم من المعقول كالتالي:

(أ) أن الحاجة مست إلى دفع تهمة الزنا عنها، ولا تندفع إلا بالشهود؛ لأنها لا تندفع إلا بظهور النكاح واشتهاره، ولا يشتهر لا بقول الشهود (1).

ويجاب عن هذا بأن النكاح أمر فيه بالإعلان فأغنى إعلانه مع دوامه عن الإشهاد، فمعاينة الدف أو الدخان تعتبر إثباتا للنكاح عند التنازع (2).

(ب) أن النكاح يخالف سائر العقود الأخرى كالبيع؛ لأن البيع القصد منه المال، والقصد من النكاح الاستمتاع وطلب الولد، ومبناهما على الاحتياط (3).

ويناقش هذا: بأن الله تعالى أمر بالإشهاد في البيع دون النكاح (4)، واستدل من قال بأن الإشهاد في النكاح شرط في التمام لا في الصحة بأدلة من السنة، وعمل الصحابة، والقياس.

1 - فدليلهم من السنة:

فما روي عن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أعلنوا النكاح» (5)، ففي هذا الحديث دليل على الترغيب إلى إعلان أمر النكاح بحيث لا يخفى على الأباعد، فالسنة إعلان النكاح بضرب الدف وأصوات الحاضرين بالتهنئة (6).

2 - ودليلهم من عمل الصحابة:

ما روي أن عمر بن الخطاب كان يضرب على نكاح السر ويعتبره من جنس اتخاذ الأخذان (7).

ويناقش هذا: بأن حضور الشاهدين إعلان للنكاح؛ لأن ما حضره شاهدان فهو نكاح علانية لا نكاح سر (8).

3 - ودليلهم من القياس:

(1) بدائع الصنائع: (2/ 376).

(2) حاشية الدسوقي: (2/ 329)، مجموعة فتاوى ابن تيمية: (32/ 82).

(3) المهذب: (2/ 40).

(4) مجموعة فتاوى ابن تيمية: (32/ 82).

(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه: (9/ 474)، والحاكم في المستدرك: (2/ 200)، وقال عنه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

(6) تحفة الأحوذي: (4/ 177).

(7) أخرجه مالك في الموطأ: (2/ 535)، والبيهقي في سننه: (7/ 126).

(8) بدائع الصنائع: (2/ 377).

أحكام الرؤية في الشهادات · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام الرؤية في الشهاداتص ٤٢