1) أن يكثر من حمد الله تعالى وشكره والثناء عليه جل وعلا على أن هداه للدين الصحيح ، ويسر له اعتناقه ، واختاره من بين بقية الكفرة إلى أن يدخل في دينه ، ومن المعلوم أن نعمة الهداية من أجل النعم وأعظم المنن التي يمتن الله تعالى بها على عبده ، فهي أعظم من نعمة الأكل والشراب والهواء والنفس ، بل هي أكبر نعمة على الإطلاق ، وهذه النعمة الكبيرة العظيمة تحتاج إلى شكر كثير ، لأن الله تعالى يحب الشكر ويرفع الشاكرين ، وقد قال تعالى " وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد "
2) أن لا يمن على الله تعالى بإسلامه ، فلا يرى في نفسه العجب بإسلامه ، ولا ينسبه لحوله وقوته ، لأن الله هو المتفضل عليه بالإسلام ، قال تعالى " يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين " فالمسلم الصادق هو الذي لا يقوم في قلبه مقام المنة على ربه بإسلامه ، بل الصادق هو الذي يستشعر عظيم نعمة الله عليه بالهداية للإسلام .