ج) إذا أسلم الرجل وتحته أربع زوجات فليتخير منهن أربعا ،ويفارق الباقي ، وهو مذهب الجمهور، لحديث قيس بن الحارث أنه أسلم وتحته ثمان نسوة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " اختر منهن أربعا " رواه أبو داود وابن ماجه ، وفي حديث غيلان بن سلمة أنه أسلم وتحته عشر نسوة ، فأسلمن معه ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا " رواه الترمذي ،
س90) ما الحكم فيما لو أسلم بعضهن وأبى بعضهن وكانت الممتنعة من أهل الكتاب فهل تدخل في الاختيار ، أم أن التخيير مخصوص بالمسلمة فقط ؟
ج) أقول :ــ التخيير يكون بين من يجوز له إبقاؤها معه بعد إسلامه ، وأنت تعلم أن نساء أهل الكتاب يجوز للمسلم نكاحها ، وإبقاؤها معه بعد إسلامه ، وعليه :ــ فيدخل في التخيير ، ولكن لا أظن المسلم أن يفارق المسلمة التي آمنت بالله تعالى ، ويبقي عنده الكافرة التي تنكر وحدانية الله وإن كانت تجوز له .
س91) ما الحكم لو امتنع من الاختيار ؟
ج) أقول :ــ هذا ليس له فيه خيرة ، بل لا بد أن يبادر باختيار الأربع ، وهذا من الواجبات الفورية التي لا تأخير فيها ، فإن امتنع فإن الحاكم يجبره على القيام بذلك بالحبس والامتناع منهن جميعا ، وإن رأى أن الضرب ينفع في مثله فلا بأس ، والمهم أنه يعزه الإمام بما يراه نافعا في مثله حتى يفئ إلى أمر الشرع ويترك عناده ويخضع لأمر الله ورسوله .
س92) في حال الامتناع ألا ترى أن الحاكم يتولى هو الاختيار ؟
ج) لا ، لا نرى ذلك لأن الأمر مبني على ما يريده الزوج ويختلف الأمر باختلاف شهوته وميوله ، وذلك لا يعرفه الحاكم ، فلا ينوب عنه فيه .
س93) لو طلب الإمهال حتى يتروى ويفكر فهل يمكن من ذلك ، وكم يؤخر لو جاز ذلك ؟