}. (1) والأمر بغسل هذه الأعضاء ومسح ما يمسح منها يستلزم إزالة ما يمنع وصول الماء إليها، لأنه إذا وجد ما يمنع وصول الماء إليها لم يكن غسلها ولا مسحها، وبناء على ذلك نقول: إن الإنسان إذا استعمل الدهن في أعضاء طهارته، فإما أن يبقى الدهن جامداً له جرم، فحينئذٍ لابد أن يزيل ذلك قبل أن يطهر أعضاءه، فإن بقى الدهن هكذا جرماً، فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذٍ لا تصح الطهارة. أما إذا كان الدهن ليس له جرم، وإنما أثره باقٍ على أعضاء الطهارة، فإنه لا يضر، ولكن في هذه الحال يتأكد أن يمر الإنسان يده على الوضوء لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء، فربما لا يصيب جميع العضو الذي يطهره. (2)
باب
إذا لبدت رأسها بالحناء هل تمسح عليه؟
وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين:
إذا لبَّدت المرأة رأسها بالحناء ونحوه، فهل تمسح عليه؟
فأجاب: إذا لبَّدت المرأة رأسها بالحناء فإنها تمسح عليه، ولا حاجة إلى أنها تنقض الرأس وتحّت هذا الحناء، لأنه ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان في إحرامه ملبّداً رأسه. فما وُضِعَ على الرأس من التلبيد فهو تابع له، وهذا يدل على أن تطهير الرأس فيه شيء من التسهيل. (3)
باب
نهي المرأة عن دخول الحمامات العامة
نهى الشارع الحكيم المرأة عن دخول الحمامات العامة والتي تكون في السوق لما في ذلك من كشف العورات وهتك الستر.
(1) المائدة: آية (6).
(2) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين (4/ 147).
(3) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين (4/ 171).