تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا أصابت إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثا فوق رأسها ثم بيدها على شقها الأيمن وبيدها الأخرى على شقها الأيسر. (1)

وعن عائشة أيضاً، أن أسماء (2) سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل المحيض، فقال: "تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها"، فقالت أسماء: وكيف تطهر بها، فقال: "سبحان الله تطهرين بها"، فقالت عائشة: كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم، وسألته عن غسل الجنابة، فقال: "تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء"، فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين. (3)

ولا يجب على المرأة في غسل الجنابة نقض شعرها.

فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة، قال: "لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين". (4)

وعن شريح بن عبيد، قال: أفتاني جبير بن نفير عن الغسل من الجنابة أن ثوبان حدثهم أنهم استفتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: "أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها". (5)

سئل الشيخ محمد صالح العثيمين:

(1) رواه البخاري برقم (273)، باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل.

(2) هي أسماء بنت شَكَلْ رضي الله عنها.

(3) رواه مسلم برقم (332)، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم.

(4) رواه مسلم برقم (330)، باب حكم ضفائر المغتسلة.

(5) رواه أبو داود برقم (255)، باب في المرأة هل تنقض شعرها ثم الغسل.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٧٢