باب
في أن مس المرأة لا ينقض الوضوء؟
الصحيح من النصوص الشرعية وأقوال أهل العلم أن مس المرأة لا ينقض الوضوء. قال الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا﴾. (1)
عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس - رضي الله عنه -، أنه قال: ﴿أو لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾ قال: هو الجماع.
وعن قتادة، عن سعيد بن جبير، قال: اختلفت أنا وعطاء وعبيد بن عمير في قوله: ﴿أو لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾، فقال عبيد بن عمير: هو الجماع.
- واختلف عبيد بن عمير وعطاء حيث يقول- عطاء: هو اللمس، قال: فدخلنا على ابن عباس فسألناه، فقال: غلب فريق الموالي وأصابت العرب هو الجماع ولكن الله يعف ويكني. (2)
قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى: وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال معنى ذلك الجماع أو ما قام مقام الجماع. (3)
وعن أبي هريرة، عن عائشة رضي الله عنهما، قالت: "فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". (4)
(1) سورة النساء الآية (43).
(2) تفسير الطبري (5/ 102).
(3) تفسير الطبري (2/ 181).
(4) رواه مسلم برقم (486)، باب ما يقال في الركوع والسجود.