تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم ينسخه الله، ويشهد بتصديق ما فيها مما لم يبدل، ولهذا قال: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾. (1)

والمرأة حكمها حكم الرجل وتشارك الرجل في الأحكام كالعبادات والمعاملات وما شابه ذلك إلا ما خص، لأن النساء شقائق الرجال كما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما النساء شقائق الرجال". (2)

وفي لفظ: "إن النساء شقائق الرجال". (3)

النساء شقائق الرجال: أي نظائِرُهم وأَمثالهم في الأَخْلاَقِ والطِّباعِ كأَنهن شُقِقْنَ منهم ولأَن حوَّاء خلقتْ من آدم. (4)

قال ابن حجر في الفتح: " قال ابن أبي جمرة: وإنما خص الذكر بالذكر لكون الرجال في الغالب هم المخاطبون والنساء شقائق الرجال في الأحكام إلا ما خص". (5)

فالأصل في الأحكام الشرعية من أوامر ونواهي تشمل النساء والرجال جميعاً إلا ما استثنى الدليل.

وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين:

هل هناك فرق بين الرجال والنساء في أحكام المسح على الخفين؟

(1) سورة المائدة: من الآية (48).

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (26238)، وأبو داود برقم (236)، باب في الرجل يجد البلة في منامهن، والترمذي برقم (113)، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر احتلاما، والدارمي برقم (764)، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3333).

(3) صحيح الجامع برقم (1983).

(4) لسان العرب (10/ 184).

(5) فتح الباري (1/ 254).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٦