وفي رواية لابن حبان: "ثلاثة هي الكفر".
وفي أخرى: "ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام" فذكر الحديث.
(الجيب): هو الخرق الذي يخرج الإنسان منه رأسه في القميص ونحوه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة رن إبليس رنةً اجتمعت إليه جنوده. فقال: ايأسوا بأن تردوا أمة محمد على الشرك بعد يومكم هذا، ولكن افتنوهم في دينهم، وافشوا فيهم النوح. (1)
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة". (2)
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "النياحة من أمر الجاهلية، وإن النائحة إذا ماتت ولم تتب قطّع الله لها ثيابا من قطران، ودرعاً من لهب النار". (3)
(القطران) بفتح القاف وكسر الطاء، قال ابن عباس: "هو النحاس المذاب"
وقال الحسن: "هو قطران الإبل" وقيل غير ذلك.
باب
النياحة سبب لدخول الشيطان للبيت
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
لما مات أبو سلمة قلت: غريب وفي أرضه غربة، لأبكيّنه بكاءً يتحدث عنه، فكنت قد تهيأت للبكاء عليه إذ أقبلت امرأة تريد أن تساعدني، فاستقبلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتاً أخرجه الله منه؟ ".
(1) رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى في المسند الكبير، والضياء في امختارة، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (3526)، والصحيحة برقم (3417).
(2) رواه البزار، وقال المنذر في الترغيب: رواته ثقات، وحسنه الشيخ الألباني في الترغيب برقم (3527).
(3) رواه ابن ماجة، وقال الألباني: صحيح لغيره، صحيح الترغيب (3/ 382).