تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: " دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل" (1).

وعن صفوان بن عبد الله بن صفوان كانت تحته، الدرداء قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم قالت: فادع الله لنا بخير فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: " دعوة المرء بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل"

قال فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (2).

(بظهر الغيب) معناه: في غيبة المدعو له وفي سِره لأنه أبلغ في الإخلاص

(بمثل) بكسر الميم وإسكان الثاء أي عديله سواء.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وفي هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب ولو دعاء لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة ولو دعاء لجملة المسلمين فالظاهر حصولها أيضاً وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعوا لأخيه المسلم بتلك الدعوة لأنها تستجاب ويحصل له مثلها.

كتاب الجنائز

باب

(1) أخرجه مسلم.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6866)، وابن ماجه في كتاب الحج برقم (2895).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٥٠٧