تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أسماء رضي الله عنها، أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرّة فهل عليّ جناح إن تشبعّت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المتشبع بما لم يُعط، كلابس ثوبي زور". (1)

فيجب على العبد أن يقنع بما رزقه الله، وان لا يتشبع بما لم يُعط، فإن ذلك مما نهى عنه الشارع الحكيم.

قال النووي رحمه الله في "رياض الصالحين":

(والمتشبع: هو الذي يظهر الشبع وليس بشبعان ومعناه هنا: أن يُظهر أنه حصل له فضيلة وليست حاصلة، "ولابس ثوبي زور" أي ذي زور، وهو الذي يزور على الناس؛ بأن يتزيّا بزي أهل الزهد والعلم أو الثروة ليغتر به الناس، وليس هو بتلك الصفة، وقيل غير ذلك، والله أعلم).

وفي ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المتشبع ما لم يعط كلابس ثوبي زور". (2)

وقال عليه الصلاة والسلام: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث". (3)

باب

النهي عن الكذب بقصد المزاح

والصدق فيه

يجب على المسلم أن لا يتكلم إلا بحق وصدق، حتى لو كان مازحاً، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمازح أصحابه ولا يقول إلا حقاً، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "يا ذا الأذنين". (4)

قال أبو أسامة يعني يمازحه.

(1) متفق عليه.

(2) رواه مسلم في كتاب} اللباس} (2130).

(3) رواه البخاري في} النكاح} برقم (5143)، ورواه مسلم في} البر والصلة} برقم (2563).

(4) رواه البخاري في كتاب الأدب.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٨٥