وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً فإن كان ثم إثم كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى" (1).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأشج "إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة" (2).
الأشج: اسمه المنذر بن عائذ، سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الأشج لأثر كان في وجهه.
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه بردٍ نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبةً شديدة فنظرت إلى صفحة عنق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أثر بها حاشية الرداء من شدة جذبته ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء" (3).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" (4).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" (5)
باب
(1) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6126)، وفي كتاب المناقب برقم (3560) ومسلم في كتاب الفضائل برقم (2327).
(2) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (17).
(3) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6088)، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (1057).
(4) رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3477)، ومسلم في الجهاد والسيربرقم (1792).
(5) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6114)، ومسلم في كتاب البر والصلة برقم (2609)