شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً". (1)
باب
النهي عن الابتداع في الدين
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (2)
وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (3)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحدث في أمرنا هذا، ما ليس فيه، فهو رد". (4)
قوله: "أحدث" أي: أتى بشئ جديد.
"في أمرنا" أي: في ديننا.
"ما ليس منه" أي: باعتبار الشرع.
"رد" بمعنى: مردود، أي لا يقبل.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: ولهذا كان من القواعد المقررة عند أهل العلم "أن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على المشروعية" قال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّه﴾. وهذا إنكار عليهم. (5)
وعلى العكس من ذلك فالأصل في المعاملات والأفعال والأعيان الإباحة والحل حتى يقوم دليل على المنع.
(1) رواه مسلم في كتاب العلم برقم (2674).
(2) سورة النساء الآية (59).
(3) سورة آل عمران الآية (31).
(4) البخاري برقم (2550)، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم برقم (1718)، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.
(5) سورة الطلاق الآية (6).