فأجاب: الكلمة التي أوجهها نحو المرأة المسلمة: أن تتقي الله في نفسها وفي زوجها وأولادها، فتقوم بأعمال بيتها وتربية أولادها وحقوق زوجها، وأن تتعلم أمور دينها، وأن تحافظ على أداء فرائض الله، وتكثر من النوافل والتصدق بما تستطيع، وأن لا تخرج من بيتها إلا لحاجة، مع التستر الكامل، وترك الطيب والزينة عند الخروج، وأن لا تركب وحدها مع سائق غير محرم، وأن لا تزاحم الرجال وتختلط بهم، وأن لا تدخل على الطبيب وحدها بدون أن يكون معها محرم، وأن لا تسافر بدون محرم، وأن تعالج عند طبيبات من النساء ولا تعالج عند الأطباء الرجال؛ إلا بشرطين:
الأول: أن لا تجد طبيبة امرأة.
الثاني: أن تكون مضطرة للعلاج، وأن تبتعد عن التشبه بالرجال وعن التشبه بالكافرات في شعرها ولباسها، وأن تبادر إلى الزواج إذا لم تكن قد تزوجت ولا تبقى بدون زوج، وأن تتناول عن كثير عن مطامعها إذا وجدت الزوج الصالح، ولذلك على المرأة المسلمة أن لا تلتفت إلى الدعايات المغرضة التي أن تسلب المرأة كرامتها وعفتها، فتدعوها إلى الخروج على الآداب الشرعية والتمرد على ولي أمرها الذي ينظر في مصلحتها، وعليها بالبر بوالديها وصلة أرحامها وإكرام جيرانها وكف الأذى عنهم والله الموفق وصلى الله على نبينا وآله وصحبه. (1)
حكم إنفاق الأموال على ملابس النساء وأمور زينتهن
وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:
بحجة أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده؛ فإن البعض من النساء ينفق الأموال الكثيرة على ملابسهن وأمور زينتهن؛ فما تعليقكم؟
فأجاب: من رزقه الله ملاً حلالاً؛ فقد أنعم الله عليه نعمة يجب عليه شكرها، وذلك بالتصدق منها والأكل واللبس من غير سرف ولا مخيلة، وما تفعله بعض النساء من المغالاة في اشتراء الأقمشة والإكثار منها من غير حاجة؛ إلا مجرد المباهاة ومسايرة معارض الأقمشة في دعاياتها؛ كل ذلك من الإسراف والتبذير المنهي عنه وإضاعة المال، والواجب
(1) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 177، 178).