قال الله تعالى: ﴿ولباس التقوى ذلك خير﴾ (1).
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (2).
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة" (3).
الخلاق: النصيب.
عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله أحل لإناث أمتي الحرير والذهب، وحرمه على ذكورها". وفي لفظ: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم". (4).
وعن حذيفة، قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير والديباج، وأن يجلس عليه، وقال: هو لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة". (5).
والحرير من الأدوية الحيوانية لخروجه من حيوان. ومن خاصته تقوية القلب وتفريحه، ينفع من كثيرٍ من أمراضهِ ومن علة المرة السوداء الحادث عنها، وهو مقوّ للبصر اكتحل به، والخام منه وهو المستعمل في صناعة الطب حار يابس في الأولى، وقيل: رطبٌ فيها وقيل: معتدل يُربي اللحم.
والحكة لا تكون إلا عن حرارة ويبس وخشونة، فلذلك كانت ثياب الحرير نافعة فيها. وهي أبعد عن قبول تولّد القمل فيها إذا كان مزاجها مخالفاً لمزاج ما يتولد منه القمل، الآداب الشرعية (3/ص5).
(1) سورة الأعراف الآية (26).
(2) رواه البخاري في كتاب اللباس برقم (5834)، ورواه مسلم في كتاب اللباس برقم (2073).
(3) رواه البخاري في كتاب اللباس برقم 5835)، ومسلم في كتاب اللباس والزينة برقم (2068).
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (19930)، والنسائي (8/ 161) في الزينة: باب تحريم الذهب على الرجال، والترمذي (1720) في اللباس.
(5) أخرجه البخاري (10/ 242) في اللباس: باب لبس الحرير للرجال.