تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنت علي لما بعث بها إليه لينظرها، ولا يشترط رضا المرأة بذلك النظر بل له أن يفعل ذلك على غفلتها كما فعله جابر. اهـ. (1)

باب

موعظة الرجل ابنته لحال زوجها

عن بن عباس رضي الله عنهما، قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتين قال الله تعالى ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾، حتى حج عمر وحججت معه فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرز ثم أتاني فسكبت على يديه فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتان قال الله عز وجل لهما إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما، قال عمر: وا عجبا لك يا بن عباس، قال الزهري كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه، قال: هي حفصة وعائشة، ثم أخذ يسوق الحديث قال: كنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قال وكان منزلي في بنى أمية بن زيد بالعوالي فتغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني، فقالت ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فانطلقت فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: نعم، فقلت: أتهجره إحداكن اليوم إلى الليل قالت: نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تسأليه شيئا وسليني ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك يريد عائشة، قال: وكان لي جار من الأنصار فكنا نتناوب النزول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينزل

(1) سبل السلام (3/ 113).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤١٤