للحاكم فسخها منه. وإن كان سبب النشوز ادعاء التقصير فيحقق في هذا الادعاء، ويجري نحوه ما يقتضيه الوجه الشرعي حسبما نصت عليه الآية الكريمة: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾. (1) (2)
حدود الهجر بين الزوجين
وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:
من المعلوم أن هجران المسلم لأخيه فوق ثلاث ليال غير جائز؛ فما حكم ما يحصل ما بين الزوج وزوجته من هجران، سواء هجرها لقصد التربية أو هجرها لسبب غير ذلك؟
فأجاب: إذا حصل من الزوجة نشوز في حق زوجها، ووعظها، فلم تتراجع عن صنيعها ويعرض عنها بوجهه حتى تتوب، ولا يتعارض هذا مع تحريم هجر المسلم أخاه فوق ثلاث؛ لأن هذا هجر مقيد بالمضجع، والممنوع هو هجر المطلق، أو يقال: الممنوع هو الهجر بغير سبب المعصية، ونشوز المرأة يعتبر معصية تبيح هجرها. (3)
باب
علاج نشوز الرجل
(1) سورة النساء آية (35).
(2) صادرة عن الإفتاء 4264في 16/ 11/1387هـ، فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (10/ 282، 283).
(3) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 251).