"تفتح أبوابُ السماء نصف الليل، فينادي منادٍ: هل من داعٍ فيُستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلمٌ يدعو بدعوةٍ، إلا استجاب الله عزَّ وجل له، إلا زانيةً تسعى بفرجها أو عشّاراً". (1)
قوله: عشاراً أي مكاساً، يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيما على دينهم أو مستحلا، قال في المصباح: عشرت المال عشرا من باب قتل وعشورا أخذت عشره واسم الفاعل عاشر وعشار. (2)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم وما من رجل يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنكم؟ ". (3)
وقال عليه الصلاة والسلام: "أربعة يبغضهم الله البياع الحلاف والفقير المختال والشيخ الزاني والإمام الجائر". (4)
وحديث البراء أن خاله بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل عرَّس بامرأة أبيه أن يقتله ويخمس ماله". (5)
باب
الزاني والزانية يُنزع منهما الإيمان حال الزنى
(1) رواه أحمد، والطبراني واللفظ له، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2391).
(2) فيض القدير.
(3) رواه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1897).
(4) أخرجه النسائي في الزكاة (6/ 86)، وابن حبان (7/ 434) رقم (5532) مع الإحسان والخطيب في تاريخ بغداد (9/ 358)، والبيهقي في شعب الإيمان (16/ 86)، وفي كنز العمال، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2397).
(5) أخرجه الترمذي في كتاب الأحكام (1362) وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه في كتاب الحدود برقم (2607)، وأحمد في المسند (4/ 295)، وأبو داود في كتاب الحدود (4456) و (4457)، والنسائي في النكاح (6/ 109 - 110).