قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾. (1)
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمّه فبكى وأبكى من حوله، فقال صلى الله عليه وسلم: "استأذنت ربي في أن أغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكركم الموت". (2)
باب
النهي عن الحلف بغير الله
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركبٍ وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "ألا إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت". (3)
ومن حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى الترمذي: "أن ابن عمر سمع رجلاً يقول: لا والكعبة. فقال ابن عمر: لا يُحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو اشرك". (4)
ومنه الحلف بملة غير ملة الاسلام
فعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف بملةٍ غير الاسلام كاذباً فهو كما قال". (5)
(1) سورة التوبة الآية (113).
(2) رواه مسلم في كتاب الجنائز برقم (976)، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه.
(3) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6108)، ومسلم في كتاب الأيمان برقم (1646).
(4) رواه الترمذي برقم (1535)، وقال:} حديث حسن}، وأحمد برقم (6036)، وأبو داود برقم (3251)، وصححه الألباني.
(5) رواه البخاري في كتاب الأيمان برقم (6552)، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (110).