وعن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله". (1)
وعن أبي هريرة ذرضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما يُبعث الناس على نياتهم". (2)
وعن معن بن يزيد، رضي الله عنهما قال: "كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لك ما نويت يا يزيد؟ ولك ما أخذت يا معن! ". (3)
وعن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ثلاث أقسم عليهم وأحدثكم حديثا فاحفظوه قال: ما نقص مال عبدٍ من صدقةٍ ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزاً ولا فتح عبدٌ باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقرأو كلمة نحوها وأحدثكم حديثاً فاحفظوه:
إنما الدنيا لأربعة نفر عبدٌ رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقاً، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء". (4)
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كُتِبَت". (5)
(1) رواه الطبراني بإسناد لا بأس به وحسنه العلامة الألباني في الترغيب.
(2) رواه ابن ماجة بإسناد حسن، وصححه الألباني في الترغيب برقم (11).
(3) رواه البخاري في كتاب الزكاة برقم (1422).
(4) رواه أحمد والترمذي واللفظ له وقال: (حديث حسن صحيح) ورواه ابن ماجة، وصححه العلامة الألباني في الترغيب برقم (14).
(5) رواه مسلم برقم (128)، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب.