فعن أبي سلمة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان الشغل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". (1)
قال النووي: كل واحدة منهن كانت مهيئة نفسها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مترصدة لاستمتاعه في جميع أوقاتها أن أراد ذلك ولا تدرى متى يريده ولم تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن وقد يكون له حاجة فيها فتفوتها عليه وهذا من الأدب. (2)
وال ابن حجر: وظاهر صنيع عائشة يقتضى إيثار المبادرة إلى القضاء لولا ما منعها من الشغل فيشعر بان من كان بغير عذر لا ينبغي له التأخير. (3)
باب
ثواب الصائم إذا أكل عنده
عن أم عمارة الأنصارية رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فقدمت إليه طعاماً فقال: "كلي" فقالت: إني صائمة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا" وربما قال: "حتى يشبعوا". (4)
(1) رواه البخاري برقم (1849)، باب متى يقضى قضاء رمضان، ومسلم برقم (1146)، باب قضاء رمضان في شعبان.
(2) شرح النووي (8/ 22).
(3) فتح الباري (4/ 189).
(4) أخرجه الترمذي (785 و 786)، وحسنه وابن ماجة (1848)، وابن خزيمة وابن حبان وأبو داود والحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (1085).