تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أنه يوم عيد، والمأخذ الثالث: سد الذريعة من أن يُلحق بالدِّين ما ليس فيه، ويوجب التشبه بأهل الكتاب في تخصيص بعض الأيام بالتجرد عن الأعمال الدنيوية .. إلى آخر كلامه (1)

باب

النهي عن صيام أيام العيد وأيام التشريق

عن أبي عبيد مولى بن أزهر أنه قال: "شهدت العيد مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فجاء فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال إن هذين يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم ". (2)

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه -،قال: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الفطر والنحر وعن الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد وعن صلاة بعد الصبح والعصر". (3)

قال الإمام الشافعي رحمه الله: والنهي يدل على أنه إنما نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء مفضيا مستتر أن في ذلك كشف عورته قيل له يسترها بثوبه فلم يكن نهيه عن كشف عورته نهيه عن لبس ثوبه فيحرم عليه لبسه بل أمره أن يلبسه كما يستر عورته. اهـ. الرسالة (1/ 351).

وعن عُروةَ عن عائشة وعن سالمٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهم، قالا: «لم يُرَخَّصْ في أيّامِ التَّشريقِ أنْ يُصَمنَ إلاّ لمن لم يَجِدِ الهَدْيَ». (4)

(1) زاد المعاد (1/ 320 - 321).

(2) رواه البخاري برقم (1889)، باب صوم يوم الفطر، ومسلم برقم (1137)، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى.

(3) رواه البخاري برقم (1890)، باب صوم يوم الفطر، ومسلم برقم (2099)، باب النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد.

(4) رواه البخاري برقم (1974)، باب صيام أيام التشريق، ومسلم برقم (1226)، باب تحريم صوم أيام التشريق.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٤٥