"أما الرجل الأولَ الذي أتيتَ عليه يثلغُ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة". (1)
قوله: "يثلغُ رأسه" أي: يشدخ.
وقوله: "فيتدهده" أي: فيتدحرج ..
قال أبو محمد بن حزم: وقد جاء عن عُمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمداً حتى يخرج وقتها، فهو كافر مرتد، ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفا. أ. هـ. (2)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن الصلاة: تجب على كلِّ مكلَّف لا حائضاً ونُفٍساء، ويقضي من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر أو نحوه، ولا تصح من مجنون ولا كافر، فإن صلى فمسلم حكماً، ويؤمر بها صغير لسبع يضرب عليها لعشرٍ، فإن بلغَ في أثنائها، أو بعدها في وقتها أعادَ. _ يعني أعاد تلك الصلاة فقط _.
ويحرم تأخيرها عن وقتها إلا لناوي الجمع، ولمشغل بشرطها الذي يحصله قريباً.
ومن جحد وجوبها كفرَ، وكذا تاركها تهاوناً ودعاه إمام أو نائبه فأصر وضاق وقت الثانية عنها، ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثاً فيهما. (3)
وقال رحمه الله تعالى: وقول الإمام أحمد: بتكفير تارك الصلاة كسلاً، هو القول الراجح، (مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (1/ 190و191)، وانظر (الإنصاف) (1/ 401و 402).)
والأدلة تدل عليه من كتاب الله، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلَّم، وأقوال السلف، والنظر الصحيح. أ. هـ. (4)
وهي أول ما يحاسب عليه العبد.
(1) أخرجه البخاري برقم (7047).
(2) المحلى (2/ 242).
(3) الشرع الممتع (1/ 315).
(4) الشرح الممتع (2/ 26).