تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المناوي: "العهد الذي بيننا وبينهم" يعني المنافقين هو "الصلاة" بمعنى أنها موجبة لحقن دمائهم كالعهد في حق المعاهد.

"فمن تركها فقد كفر": أي فإذا تركوها برئت منهم الذمة ودخلوا في حكم الكفار فنقاتلهم كما نقاتل من لا عهد له.

قال في الكشاف: والعهد الوصية وعهد إليه إذا وصاه.

وقال القاضي: الضمير الغائب للمنافقين شبه الموجب لإبقائهم، وحقن دمائهم بالعهد المقتضي لإبقاء المعاهد والكف عنه، والمعنى: أن العمدة في إجراء الأحكام الإسلام عليهم تشبههم بالمسلمين في حضور صلواتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة، فإذا تركوها كانوا وسائر الكفار سواء.

قال التوربشتي: ويؤيد هذا المعنى قوله عليه السلام لما استؤذن في قتل المنافقين: إني نهيت عن قتل المصلين قال الطيبي: ويمكن أن يكون الضمير عاماً فيمن تابع النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام سواء كان منافقاً أم لا. اهـ. (1)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة". (2)

وفي رواية: "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة". (3)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمه الله". (4)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من فاتته صلاة العصر حبط عمله". (5)

وفي رواية عن نوفل بن معاوية، وابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله و ماله - يعني العصر – ". (6)

(1) فيض القدير.

(2) رواه مسلم في صحيحه برقم (82)، وأبو داود في السنة برقم (4678)، والترمذي برقم (2622).

(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان والنسائي والترمذي وأبو داود.

(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في الفتن (4034) والبخاري في الأدب المفرد برقم (18)، وتلخيص الحبير (2/ 148)، الإرواء (7/ 89 - 91).

(5) رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة برقم (553).

(6) صحيح الجامع حديث رقم (5904).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ١٤٩