مسألة: ما حكْم تعمُّد وضْع المصحف
في المِحراب ليُصلى إليه؟
قال الإمام مالك: "وأكرَه أن يَكون المصحف في القِبلة ليُصلَّى إليه، فإذا كان ذلك مَوضِعه حيث يعلَّق فلا أرى بأسًا" (1).
وقال ابن القاسم: "وسُئل مالك عن المصحف يكون في القِبلَة أيصلى إليه وهو في القِبلة؟
قال مالك: إن كان إنَّما جُعل ليصلَّى إليه فلا خير فيه، وإن كان إنَّما هو مَوضِعه ومعلقه، فلا أرى بذلك بأسًا" (2).
وقال الشيخ الدردير: "وكُره تعمُّد مصحف فيه - أي: في المِحراب، أي: جعله فيه عُمُدًا ليصلي له؛ أي: إلى المصحف" (3).
وقال الخرشيُّ: "وكُره جعْل المصلي في المحراب مصحفًا ليصلي إليه إلى جهتِه، وإن كان ذلك موضعه فلا بأس به" (4).
وقال ابن الهمام: "وفي استقبال المصحف تشبُّه بأهل الكتاب".
(1) "المدونة" (1/ 425) فصل في التزويق والكتابة في المسجد.
(2) "المدونة" (1/ 425) فصل في التزويق والكتابة في المسجد، وانظر: "التاج والإكليل" للمواق، فصل فرائض الصلاة.
(3) "الشرح الكبير" (1/ 255)، ونقله كذلك الدسوقي في "حاشيته" (1/ 255).
(4) "شرح مختصر خليل" (1/ 294) ط. دار الفكر.