4 - عن أبي مَحذورة - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - دَعاهُ "فَعَلَّمَهُ الأَذَانَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤذِّنَ فِي مَحارِيْبِ مَكَّةَ، الله أكبر الله أكبر مَرَّتَيْنِ، وَأَمَرَهُ أن يُقِيْمَ وَاحِدَة" (1).
وجهُ الدَّلالة منه: أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمرَه أنْ يُؤذِّن في مَحاريبِ مكَّةَ.
5 - عن عبدِالملكِ بنِ سَعيدٍ - رَحمه الله تعالى - قال: قال حُذَيفة: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُنْصَبَ فِيْهَا الأَوْثَانُ وَتُعْبَدَ، يَعْنِي المَحَارِيْب" (2).
وجهُ الدَّلالة: عدَمُ نَهيِه - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن المِحراب، إنَّما أخبَر عمَّا سَيَؤُولُ إليه أمرُ الناسِ في آخِر الزَّمان مِن وقوعِهم في الشِّرك حتَّى في أماكنِ عبادتهم المُعظَّمة عِندهم.
(1) ضعيف: أخرجه الدارقطني (920) بسنده عن إسماعيل بن عياش، عن إبراهيم بنِ أبي محذورة، عن أبيه، عن جده أن النبي دعا أبا محذورة فذكره.
وفي الحديثِ عللٌ.
1 - إبراهيم بن أبي محذورة ضعيف، ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ"، وقال الأزدي: "إبراهيم وإخوته يضعفون".
2 - رواية إسماعيل بنِ عياش عن غير الشاميين ضعيفة، وإبراهيم مكي وليس بشامي؛ فهذه أخرى.
(2) ضعيف: أخرجه ابن وضاح في "البدع" (245) عن أبي بدْر، عن عبدالملك به، وعبدالملك (هو ابن أبجر) ولم يسمع مِن حذيفة؛ ففيه انقِطاع، والله أعلم.