تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهَدي هَديُ محمد - صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة (1).

أما بعد:

فهذه رسالة أسميتها: "أحكام المحراب"، تَكلمتُ فيها عمَّا يتعلق بمحراب المسجد من أحكام، وكان من دوافع جمعي لهذه الرسالة أمور:

(1) أخرجه مسلم (867)، وأعرض - رحمه الله - عن ذكر زيادة: ((وكل ضلالة في النار))؛ لشذوذها؛ فالحديث من رواية جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا، واختلف على جعفر، فرواه الأثبات - كيحيى بن سعيد، وعبدالوهاب الثقفي، ووهيب بن خالد، وابن المبارك في "المسند" (87) - عن سفيان عن جعفر بهذا السند بدون الزيادة.

ورواه عتبة بن عبدالله عن ابن المبارك عن سفيان عن جعفر، كما عند النسائي (1577) فذكره بسنده ومتنه، وزاد فيه: ((وكل ضلالة في النار))، وتابع عتبةَ على ذلك، حبانُ بن موسى؛ كما عند الآجري في ((الشريعة))، (باب الحث على التمسك بكتاب الله - تعالى - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضوان الله عليهم - وترك البدع، وترك النظر والجدال فيما يخالف فيه الكتاب والسنة، وقول الصحابة - رضوان الله عليهم).

فيظهر مما ذكر: أن ابن المبارك - رحمه الله - انفرد بتلك الزيادة؛ فهي شاذة، والله أعلم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في ((مجموع الفتاوى)) (19/ 191): ولم يقل: ((وكل ضلالة في النار)).

أحكام المحراب · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المحرابص ٣