تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الباجي رحمه الله: ((وفي الجملة كل ماتلبسه المرأة على وجه مايستعمل عليه الحلي من التجمل فلا تلبسه الحادة)): ثم قال ولم ينص أصحابنا على الجوهر واليواقيت والزمرد وهو داخل تحت قوله ولا غير ذلك من الحلي فكل ما يقع عليه هذا الاسم ممنوع عنده والله أعلم)) (1). ويبدو أن هذا هو الحال عند الحنفية والحنابلة فإنهم لم ينصوا على غير الذهب والفضة والله أعلم.

وهذا القول هو الموافق للخبر والنظر، فأما الخبر فقوله: ((ولا الحلي)) فإن اسم الحلي يصدق على الذهب والفضة وغيره، كالؤلؤ والزمرد والألماس، فإن هذه الأشياء مما يتحلى به النساء وقد سمى الله تعالى ما يستخرج من البحر وغيره حلياً فقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ (2). وأما النصر فإن الحادة ممنوعة من الزينة فلا يجوز لبس الحلية لأنها مما يتزين به.

المبحث الخامس

حكم ما لو كانت متلبسة ببعض

المنهيات قبل وفاة زوجها

(1) المنتقى 4/ 147.

(2) سورة النحل: الآية 14.

أحكام الإحداد في الإسلام · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام الإحداد في الإسلامص ٧٦