تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإجماع على منعها من الثياب المصبغة والمعصفرة إلا ما صبغ بالسواد ففيه خلاف (1). وقد أجمعوا أيضاً على أن للحادة لبس الأبيض من الثياب ومنع بعض المالكية الجيد منه (2).

وقد ذهب ابن حزم إلى المنع من المصبوغ فقط. أما ما عداه من ثياب الزينة غير المصبوغة ولبس منسوج الذهب والفضة والجوهر والياقوت والزمرد وغير ذلك ومستنده أن الحديث نهى عن المصبوغ فقط (3). وهذا هو الظاهر من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ولا تلبس ثوباً مصبوغاً)). قال ابن دقيق العيد رحمه الله: ((وقد يؤخذ من مفهوم الحديث جواز ما ليس بمصبوغ. ولكن بالنظر إلى المعنى الذي هو علة النهي يكون هذا ضرباً من الجمود. قال ابن القيم رحمه الله: فقد دار كلام الإمام أحمد والشافعي وأبي حنيفة رحمهم الله على أن الممنوع منه من الثياب ما كان من لباس الزينة من أي نوع كان وهذا هو الصواب قطعاً فإن المعنى الذي منعت من المعصفر والممشق لأجله مفهوم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - خصه بالذكر مع المصبوغ تنبيهاً على ما هو مثله وأولى منه بالمنع والبرود المحبرة الرفيعة الغالية الأثمان مما يراد للزينة لارتفاعهما وتناهي جودتهما كان أولى بالمنع من الثوب المصبوغ وكل من عقل عن الله ورسوله لم يسترب في ذلك (4).

(1) الإشراف على مذاهب العلماء ص 295.

(2) شرح مسلم للنووي 6/ 118.

(3) المحلى 10/ 276.

(4) زاد المعاد 5/ 707.

أحكام الإحداد في الإسلام · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام الإحداد في الإسلامص ٦٩