تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: أن الأدهان غير المطيبة لا تمنع الحادة منها لأنها ليست طيباً فلا يشملها النص. وهذا مذهب المالكية (1) والحنابلة (2) والظاهرية (3) إلا أن مالكاً والشافعي (4) وأحمد في رواية منعوه في الرأس لأنه يزينه وهي ممنوعة من التزين.

القول الثاني: أن الأدهان غير المطيبة حكمها حكم الطيب في تحريمه على الحادة لأن الأدهان لا تخلو عن نوع طيب وفيها زينة للشعر وهذا هو مذهب الحنفية (5).

والراجح أن الأدهان غير المطيبة لا بأس بها للحادة لأن النص لا يشملها ولا دليل على التحريم، أما ما يتخذ منها للزينة فإنها تمنع منه لأنها ممنوعة من الزينة في إحدادها.

المسألة الثانية: حكم أكل المطيب.

ذهب الشافعية رحمهم الله إلى أن الحادة ممنوعة من أكل الطيب. قال النووي رحمه الله: ((وطيب في بدن وثوب وطعام)) (6). وعلة تحريمه في الطعام قياسه على منعه في البدن ورجحه شيخنا محمد العثيمين. وقال شيخنا عبدالعزيز بن باز إن كان له طعم ظاهر فإنها تمنع منه فلا يجوز لها شرب القهوة والمزعفرة لأنه طيب وهذا القول هو المتوجه لأن مس كل شيء بحسبه ومس الطعام بأكله فإذا كان مطيباً دخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - ((ولا تمس طيباً))

المسألة الثالثة: حكم التجارة بالطيب.

(1) انظر: بلغة السالك 2/ 278 ن المنتقى 4/ 147.

(2) الإنصاف 9/ 303 - 304.

(3) المحلى 10/ 279.

(4) انظر: المجموع 18/ 186، الأم 5/ 231.

(5) شرح فتح القدير 4/ 339.

(6) زاد المحتاج 3/ 518.

أحكام الإحداد في الإسلام · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام الإحداد في الإسلامص ٦٣