أما بالنسبة لإثبات التوقيع فإنه إن أقر بأن التوقيع توقيعه فقد ثبت التوقيع فيكون قد ثبت الإقرار، أي أن إقراره بأن التوقيع توقيعه إقرار بما تضمنه السند الموقع من مال أو غيره كزواج أو طلاق أو رجعة أو بيع أو هبة أو غير ذلك. فالإقرار بالتوقيع إقرار بما جرى التوقيع عليه. غير أنه إذا أقر بالتوقيع وأنكر الشيء الذي حواه من دين أو غيره وصادقه المدعي على دعواه فإنه في هذه الحالة لا يكون الإقرار بالتوقيع إقراراً بما في السند، ولا يؤاخذ بما في السند، كأن ادعى عليه ديناً بكذا وابرز السند موقعاً منه، فاعترف بالتوقيع ولكنه قال إنما وقعت له السند شكلاً ليخصمه من البنك وليس له عندي هذا المبلغ وصدقه المدعي على ذلك فإنه يبطل الإقرار بالمبلغ وترد الدعوى ولو اعترف بالتوقيع. أما إذا لم يصدقه المدعي على ذلك فإنه في هذه الحال لا قيمة لكلامه فيعتبر إقراره بأن التوقيع توقيعه إقراراً بما في السند ولا قيمة لإنكاره، ولا يطلب منه البينة لإثبات أن ما في السند ليس في ذمته لأن البينة لا تقام على النفي، ولا يحلف المدعي، لأن الذي يحلف عند العجز عن البينة إذا كانت هناك بينة وعجز عنها، ولكنه هنا لا يكلف بالبينة إطلاقاً فلا يحلف المدعي بل يثبت له ما في السند بمجرد الإقرار بالتوقيع.
أحكام البينات · الصفحة ٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أحكام البيناتص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي