جاء في الآية هو الحقوق المالية، والحديث جرى عن الحقوق المالية، فيكون الحكم معلقاً بالحقوق المالية فلا يعم غير الحقوق المالية بل يكون خاصاً بها لا يتعداها إلى غيرها. ومن هذا يتبين أن اشتراط الإسلام في الشاهد الوارد في قوله تعالى: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ﴾ خاص بالحقوق المالية لأن موضوع الآية الحقوق المالية فلا يكون شرطاً عاماً للشاهد بل يكون شرطاً للشهادة في الحقوق المالية.
وبناء على هذه الآية يشترط أن يكون الشاهد مسلماً في جميع الحقوق المالية، في الدين والتجارة وسائر الحقوق المالية كاستحقاق ثمن المبيع وأجرة الدار وبدل المتلف والمغصوب وما شاكل ذلك من الحقوق المالية التي كالدّين والتجارة. لأن اشتراط الإسلام في الشاهد صريح في الآية: ﴿ مِنْ رِجَالِكُمْ ﴾ أي من المسلمين، وكون موضوع الآية هو الحقوق المالية واضح كل الوضوح، فلا كلام باشتراط أن يكون الشاهد مسلماً في الحقوق المالية.