تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام أنكر على الصحابة عندما رفعوا أصواتهم بالدعاء، فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: كُنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا أيها الناس إِربَعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً، إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده». قال الحافظ في «الفتح» (6/135): (قال الطبري: فيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذِّكر، وبه قال عامة السلف من الصحابة والتابعين).اهـ.

2- قال شيخ الإسلام في «الإستقامة» (1/322): (إن رفع الأصوات في الذِّكر المشروع لا يجوز إلا حيث جاءت به السنة كالأذان، والتلبية، ونحو ذلك، فالسنة للذاكرين والداعين ألا يرفعوا أصواتهم رفعاً شديداً .... وقد قال تعالى: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [سورة الأعراف: 55 ] وقال عن زكريا: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً﴾ [سورة مريم: 3 ]؛ وقال تعالى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ﴾ [سورة الأعراف: 205] وفي هذه الآثار عن سلف الأمة وأئمتها ما ليس هذا موضعه كما قال الحسن البصري: رفع الصوت بالدعاء بدعة. وكذلك نصّ عليه أحمد ابن حنبل وغيره).اهـ.

3- وقال الألوسي في «روح المعاني » (8/139): (وترى كثيراً من أهل زمانك يعتمدون الصراخ في الدعاء خصوصاً في الجوامع حتى يعظم اللغط ويشتد، وتستك المسامع وتستد، ولا يدرون أنهم جمعوا بين بدعتين: رفع الصوت في الدعاء، وكون ذلك في المسجد، وروى ابن جرير عن ابن جريج: أنّ رفع الصوت بالدعاء من الإعتداء المشار إليه بقوله سبحانه: ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾).اهـ.

احذروا الإعتداء · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احذروا الإعتداءص ٣