ج: لا يجوز أن يصلى في هذا المسجد المجاور للقبر ، سيما إذا كان القبر في قبلة المصلين ، وبينهم وبينه جدار فيه نوافذ تطل على القبر ، ولو لم يخطر ببالهم تعظيم القبر ، فقد ورد النهي عن الصلاة في المقبرة ، ورأى عمر رجلاً يصلي عند قبر فنهاه ، وقال القبر القبر رواه البيهقي (2/435) وعلقه البخاري في صحيحه (1/523 فتح ) ووصله عبد الرزاق ( 1/404 رقم 1581 ) .
فعلى هذا يلزم نقل المسجد إلى موضع آخر ، أو التسوير على القبر بسور خاص حاجز بينه وبين جدار المسجد ، والله أعلم(1) .
س66: سؤال:عندنا إمام صوفي ، فهل تصح الصلاة خلفه ؟.
الجواب:الحمد لله ما يختص به الصوفية من الأعمال أو الأقوال أو الاعتقادات ، وليس له أصل في كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، منه ما هو بدع مكفرة ، ومنه ما هو بدع غير مكفِّرة ، فإن كان الإمام من أصحاب البدع الكفرية : فلا يصلَّى وراءه ولا كرامة ، وإن كان من أهل البدع غير المكفرة : فيجوز الصلاة وراءه ، وغيره من أهل السنَّة أولى ولا شك .
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
إذا حضرت بقرية وكان إمامها من الصوفية ، ولا يقبض يده في الصلاة ، ولا يدلي بركبتيه قبل يديه إلى السجود ، فهل تجوز صلاتي معه ؟ .
فأجاب : إذا كان معروفاً بالتوحيد ليس مشركاً ، وإنما عنده شيء من الجهل أو التصوف ، ولكنه موحد مسلم يعبد الله وحده ، ولا يعبد المشايخ ، ولا غيرهم من المخلوقات كالشيخ عبد القادر وغيره : فمجرد كونه لا يضم يديه في الصلاة : لا يمنع من الصلاة خلفه ؛ لأن هذا أمر مسنون ، وليس بواجب ، وهو جعل كفه اليمنى على كفه اليسرى ورسغه وساعده على صدره حال القيام في الصلاة ، فمن أرسلها فلا حرج عليه وصلاته صحيحة ، (2)... .
(1) من كتاب اللؤلؤ المكين من فتاوى ابن جبرين ص 24 .
(2) " فتاوى الشيخ ابن باز " ( 12 / 120 ، 121 ) .