عدوهم الأول كما قالوا وصرحوا في حديث متحدثهم الأخير بعنوان "قل للذين كفروا" وهم المجاهدون كما ظهر في تفصيل حديثه.
من هنا فإن هناك الخطر الروسي النصيري الإيراني، يريد تقسيم سوريا، وإبقاء تنظيم الحرورية محدوداً مؤقتا، يخيف به من يهدد مصالحه، والخطر الأمريكي الذي يريد القضاء على السنة وعلى نظام بشار معا لحساب دولة علمانية ديموقراطية خاضعة للغرب، ولأذيالهم من العرب. الذين لا قول لهم في أي من الحالين. وذلك هلك من يعتمد على دعم من ليس له كلمة أو قرار.
فاجتهادنا الخاص في هذا المنظور، أنّ إعلان حرورية ذاك التنظيم الذي يمثل شوكة داخلية في جنب المجاهدين، ضرورة مقدمة، ما أمكن ذلك، وأن ينعكس الوضع مؤقتا، ليكون دفع الصائل هو الأصل في قتال النصيرية حاليا مؤقتا، والقضاء على الحرورية هو الأصل حاليا ومؤقتا حتى تنكسر شوكتهم. فإزالة هذه الشوكة التي توجد على الأرض أولى من التصدي لنظام هارٍ أصلا إلا بمعونة جوية روسية. والكل يعرف كيف أن الطيران الروسي يقصف المدنيين ويسفك دماء الأبرياء بينما لا يقصف تنظيم الحرورية إلا لعباً وتمويها.
الأمر إذن أمر اجتهاد فيما يقع على الأرض، وقد اختارت القاعدة، فيما أحسب، المنظور الأول، حرصاً، من وجهة نظرها، على عدم بقاء نظام بشار بأي ثمن كان. ولعل شيخ المجاهدين د الظواهري يؤكد تحليلنا أو يرفضه، نحن أهل السنة والجماعة نختلف في اجتهاداتنا، لكن نحفظ الفضل لأصحابه توقيراً وتعزيزاً واحتراما.
د طارق عبد الحليم
4 نوفمبر 2015 – 22 محرم 1437