تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعلام الإسلاميّ لا بُدَّ أنْ يبشِّر بهذه الوحدة، ويهتم بتجميع طاقات المسلمين الاقتصاديّة، ويوضِّح ما يمكن أنْ يترتّب على تجميع طاقات المسلمين الاقتصاديّة. إذا كان الإعلام الإسلاميّ من أهدافه تجميع طاقات المسلمين، فلا بُدَّ أنْ يكون من أهدافه تفجير هذه الطَّاقات المعطلّة. وعلى الإعلام الإسلاميّ أنْ يوضِّح أنَّ النِّظام الاقتصاديّ الإسلاميّ يقوم على أساس العدالة الاجتماعيّة والمساواة والعلاقات المعتدلة والمتوازنة. إنّه نظام عالميّ بما يحتويه من قيم أزليّة تؤمَّن حقوق الإنسان الفرد، وتذكّره بواجباته تجاه نفسه ومجتمعه، فالإسلام يحرِّم كافّة الاستغلال، ويحترم العمل الشَّريف، ويحدِّث المسلم دائماً عن كسب قوّته بالوسائل المشروعة والاعتدال في إنفاقها، قال تعالى : ﴿ وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾ [الإسراء: 29].

والإطار العام للنِّظام الاقتصاديّ الإسلاميّ يتلّخص فيما يلي:

[1] إنَّ مصادر الثَّروة تُعَدُّ أمانة منحها الله تعالى للإنسان، وجعله سبحانه وتعالى أميناً عليها مستخلفاً فيها، وعلى ذلك يُحدِّد المسلم جهوده ونشاطه الاقتصاديّ داخل نطاق هذه الأمانة والثِّقة التي أولاها له الله تعالى.

[2] إنَّ الثَّروة لا بُدَّ أنْ تكون مكتسبة بالعمل والجهد وبوسائل مشروعة، ويجب حمايتها والمحافظة عليها واستخدامها طبقاً لما أمرنا به الله تعالى

ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .

[3] عندما تفي ثروة الفرد كافّة حاجاته الضَّروريّة والمشروعة دون تقتير

أو إسراف فإنَّ عليه إنفاق الفائض لسد حاجات المحتاجين.

أهداف نظام الإعلام الإسلاميّ · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهداف نظام الإعلام الإسلاميّص ٢٢