إن الهدف الذي ينبغي أن ينشغل به الإنسان في رمضان هو " زيادة التقوى " فعلى الإنسان أن يُعنى بهذا الهدف الكبير، وأن يجهد في الطريق الموصل إلى تحقيقه على ظهر الأرض، ويمكن ذلك من خلال رسم آلية للمحافظة على صلاة الفريضة، والأوراد الثابتة من النوافل، وصلاة التراويح والقيام، وأوراد الأذكار، وقراءة القرآن، والصدقة، والبر، والمعروف، وكل ما يمكن أن يكون سبيلاً لتحقيق هذه الغاية الكبرى. وعلى الإنسان أن يجهد كثيراً في استثمار كل الفرص الممكنة في هذا الشهر حتى يسلم من الغبن، ويرتفع إلى عداد الفائزين أصحاب المعالي .. كذلك ينبغي أن يكون يقظاً جداً من الوقوع في معصية تهتك ستر التقوى العظيم في منازل هذا الشهر الكريم .. إن الطريق الآخر لتحقيق تلك الغاية " التقوى " هو الترفّع عن الخطايا، والوقوع في منا هي الله تعالى ومعاصيه .. وحين يكون الإنسان مدركاً لذلك يمكن أن يكون شيئاً كبيراً في نهاية شهره.
إن من أبجديات التخطيط في هذه الفرصة أن يكتب الإنسان لنفسه أهدافاً واضحة، ويجهد في إبرازها في المكان المناسب من بيته، ويجعلها بين ناظريه في كل لحظة .. إن هذا الأمر يجعلنا مستوفزين للعمل، قادرين على المنافسة .. راغبين في كتابة التاريخ ..