تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 33، 34].

ويحذر القرآن الكريم المفرطين في أوقاتهم الذين يفوتهم العمل فيها وينذرهم بالحسرة والندامة على ذلك التفريط يوم القيامة حيث يقول قائلهم حينئذ: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: 24] وحيث يقولون في حسرة وندامة أيضًا: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: 44] لا لقد مضى وقت العمل ولن يعود؛ فالدنيا عمل ولا حساب، والآخرة حساب ولا عمل (1).

ولبيان أهمية الوقت أقسم الله تعالى به في مطالع سور عديدة من القرآن الكريم: فيقسم بالفجر: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1، 2] ويقسم بالليل والنهار: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: 1، 2] ويقسم بالضحى، ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: 1، 2] وقسمه سبحانه وتعالى بأجزاء الزمن تلك كان لافتًا للأنظار نحوها لعظيم دلالتها عليه ولجليل ما اشتملت عليه من منافع وآثار (2) بل إنه سبحانه أقسم بالزمن نفسه وذلك في قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ

(1) شعبان جبريل عبد العال: الوقت أغلى كنوز الأرض (9).

(2) خلدون الأحدب: سوانح وتأملات في قيمة الوقت (18).

أغلى من الذهب · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أغلى من الذهبص ١٣