صلى الله عليه وسلم تنهى عنه؟ قال عثمان: دعنا منك، فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما رأى علي ذلك أهلّ بهما جميعاً (2) ·
وجه الدلالة:
هذا يبين أن من جمع بينهما كان متمتعاً عندهم، وأن هذا هو الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وافقه عثمان على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، فإنه لما قال له، ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه، ولم يقل له: لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولا أنه وافقه على ذلك لأنكره، ثم قصد علي موافقة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في ذلك، وبيان أن فعله لم ينسخ، وأهل بهما جميعاً تقريراً للاقتداء به، ومتابعته في القران، وإظهاراً لسنة نهى عنها عثمان متأولاً، وحينئذ فهذا دليل مستقل تمام العشرين (3) ·
12 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً) (4) ·
وجه الدلالة:
من المعلوم أنه كان معه الهدي، فهو أول من بادر إلى ما أمر به عليه الصلاة والسلام (1) ·
22 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن معه بالمدينة الظهر أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين · فبات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى إذا استوت راحلته على البيداء، حمد الله وسبح، ثم أهل بحج وعمرة، وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج (2) ·
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الرسول صلى الله عليه وسلم حج قارناً ·
القول الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً وبهذا قال المالكية (3) والشافعية (4) ·
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهلّ بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهلّ بحج، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج (5) · وفي رواية عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج (1) ·
وجه الدلالة:
في الحديث تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج · وهذا يقتضي إفراده من كل ما يمكن أن يقترن به وهي العمرة (2) ·
2 - عن جابر رضي الله عنه قال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج (3) ·
3 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفرداً (4) ·